الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

135

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فيما يقال على ثوب وأحرم فيه وأمر بأن يكون في أكفانه « 1 » . 2 - قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه « 2 » : ثمّ إنّ المأمون لمّا ثبتت قدمه في الخلافة ، وضرب الدنانير باسمه ، أقبل يجمع الآثار في فضائل آل الرسول ، فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات فما زالت تردّد في صدر المأمون حتّى قدم عليه دعبل « 3 » ، فقال له : أنشدني قصيدتك التائيّة ولا بأس عليك ولك الأمان من كلّ شيء فيها ؛ فإنّي أعرفها وقد رويتها ، إلّا أنّي احبّ أن أسمعها من فيك . قال : فأنشده حتّى صار إلى هذا الموضع : ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات فآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات بنات زياد في الخدور مصونة * وبنت رسول اللّه في الفلوات إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات فلو لا الّذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطّع نفسي إثرهم حسراتي

--> ( 1 ) - وذكر في معجم الأدباء 4 : 196 [ 11 / 103 ] ؛ ومعاهد التنصيص 1 : 205 [ 2 / 199 ، رقم 115 ] ؛ وعصر المأمون 3 : 255 . ( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 5 : 234 [ 6 / 77 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 8 / 182 ] . ( 3 ) - ومن هنا يوجد في الأغاني 18 : 58 [ 20 / 195 ] ؛ وزهر الآداب 1 : 86 [ 1 / 134 ] ؛ ومعاهد التنصيص 1 : 205 [ 2 / 198 ، رقم 115 ] ؛ والإتحاف : 165 .